لمى أبو عرقوب ناشطة سلام فلسطينية تعيش في الضفة الغربية. هاموتال غوري ناشطة سلام إسرائيلية تعيش في القدس. في سبتمبر 2024، شاركتا في محادثة استضافها معهد فان لير في القدس ومشروع On Being حيث ناقشتا فكرة الأمومة كعمل سياسي.
في هذه المقابلة مع الرئيس التنفيذي لمؤسسة فان لير مايكل فيجلسون، تتشارك لمى وهاموتال كيف ساهمت تجربتهما الخاصة في الأمومة في تشكيل نشاطهما، وكيف تقومان بدعم الأمهات الجدد في مجتمعاتهما، ومعايشتهما الحرب كأمهات وناشطات سلام.
كيف ساهمت الأمومة في تشكيل نشاطك؟
لمى أبو عرقوب: في الانتفاضة الأولى، فعلت الأشياء التي اعتاد الناس فعلها، رمي الحجارة والمشاركة في المظاهرات، وقد مررتُ بتجارب مروعة. ولكن عندما أنجبت طفلتي الأولى، نظرت إليها وفكرت: ماذا فعلت هذه الطفلة الجميلة؟ ماذا فعلت لأحضرها إلى منطقة الحرب هذه حيث لا أستطيع التّنفس؟ كان ذلك قبل 25 عامًا، عندما كانت الأمور أسهل بكثير مما هي عليه الآن. لقد تغيرت كثيرًا منذ ذلك الوقت، الآن أصبح همي الرئيسي هو حمايتها، إذا جاء الجنود إلى المنزل، فماذا سنفعل؟ ماذا لو تعرض المنزل للهجوم؟ ماذا لو اندلعت حرب أخرى؟
ثم جاءت الانتفاضة الثانية. وبحلول ذلك الوقت، رزقت بطفل آخر، ولد. لقد أنقذت حياتهم حرفيًا عدة مرات أنا ووالدهم وهم.
بعد ذلك بدأت أفكر: ماذا عن الأمهات الأخريات؟ هناك أمهات على الجانب الآخر. هؤلاء الجنود لديهم أمهات أيضًا، ربما يتحدثون إليهنّ قبل تنفيذ الاقتحامات، ربما سيتعاملون معنا بلطف لأن لديهم أمهات أيضًا.
ثم أنجبت طفلي الأخير، ابني الراحل. وُلد بمرض نادر جدًا، واضطررت إلى الذهاب إلى إسرائيل للعلاج في المستشفيات، وللمرة الأولى، التقيت بأشخاص ليسوا جنودًا يرتدون الزي العسكري أو خلف البنادق. كان ابني على كرسي متحرك، وفي بعض الأحيان كان الجنود مقرفين للغاية عند نقاط التفتيش. وفي أحيان أخرى كانوا لطيفين للغاية. عشت في المستشفيات الإسرائيلية لعدة أشهر، وقابلت أمهات أخريات، أمهات يهوديات، وأحيانًا أمهات من المستوطنات. كنت أعتقد دائمًا أنهن لن يتحدثن معي أو ينظرن إليّ، وأنا أيضًا لن أفعل ذلك. ولكنني كنت هناك، وتعرفت على الناس على مستوى آخر. وبدأت أفكر أنه لا بد أن يكون هناك شيء ما. التواصل مع هؤلاء الناس والقيام بشيء ما. أود أن أقول إن الأمومة دفعتني إلى النشاط. جعلني طفلي الأول ناشطة.
هاموتال غوري: قصتي مختلفة بعض الشيء حيث كنت بالفعل ناشطة في مجال السلام ومناهضة الاحتلال عندما كنت في المدرسة الثانوية، لكنني أتفق مع لمى في أن كوني أمًا أضاف عمقًا إلى نشاطي. الشعور بالمسؤولية، ومعرفة أن حياة شخص آخر تعتمد عليّ تمامًا. شعرت بهذا بشكل خاص مع ابني الأكبر عندما ولد. إنه يبلغ من العمر 35 عامًا الآن، ولكن عندما ولد، كان أول شيء قلته له، والعديد من الأمهات اليهوديات من جيلي، هو أول شيء وعدته به هو أنه لن يضطر إلى الذهاب إلى الجيش عندما يبلغ 18 عامًا. لقد وعدته بأننا سننهي الحروب. سنصنع السلام. كان هذا هو الوعد الذي قطعته لابني، والذي قطعته العديد من الأمهات الأخريات من جيلي، وخاصة لأطفالهن الذكور. وبالطبع، خذلته تمامًا. لم أحافظ على وعدي.
الآن، عندما أنظر إلى هذا الأمر، أشعر أنه غير طبيعي، فأنت تمنحهم الحياة وتربيهم بكل هذا الحب والرعاية، وتخشى أن يصابوا بنزلة برد أو أن يتنمر عليهم أحد في المدرسة، ثم يبلغون الثامنة عشرة ويلتحقون بالجيش؟ لقد أصبح هذا الأمر غير طبيعي بالنسبة لي. وقد ساهم في تشكيل أمومتي السياسية.
أود أن أعود إلى موضوع الأمومة السياسية، ولكن قبل ذلك، أعلم أن النشاط السياسي بالنسبة لكليكما لا يقتصر على السياسة والسياسات. هل يمكنكما أن تخبرانا قليلاً عن الكيفية التي يبدو بها نشاطكما في دعمكما للأمهات الجدد في مجتمعاتكما؟
لمى أبو عرقوب: عندما تنجب امرأة طفلاً في فلسطين، فإن هذا الطفل يرافقه خوف من أن يتم قتله أو أن يتم سجنه عندما يكبر، وخاصة إذا كان الطفل ذكرًا. حتى في أفضل الأوقات، فإن الخوف موجود. لذا، بالإضافة إلى المساعدة في الحياة اليومية، أحاول منح الأمهات الثقة. وإخبارهنّ بأنهن سيحظين بالدعم. وعندما أحمل أطفالهن، أقول لهن “بارك الله في حياتهم”. وأخبرهن أن الحياة هي أغلى ما نملك، وخاصة بالنسبة للنساء اللاتي يصبحن أمهات لأول مرة، أقول لهن إن أسمائهن لم تعد كما كانت عليه، فأنتِ الآن أم أحمد، وأم يارا، وأم محمد، أو اسم الابنة أو الابن الذي أحمله. وإذا كنتم تستمعون إليَّ حقًا، فإن كل شيء في حياتكنّ سيكون مختلفًا. والفرق الأكثر أهمية هو أن كل شيء الآن يتعلق بكيفية العمل لخلق مستقبل أفضل لهذا الطفل.
أحيانًا أرى ابتسامة. الأم التي تسمعني، تبتسم ابتسامة تجلب الفرح إلى قلبي. إنها تسمع اسمها بشكل مختلف. أحيانًا لا تسمعني لأن الظروف صعبة للغاية. في مثل هذه المواقف، أحاول إخبارها بأنها تمتلك القدرة. نحن هنا معك. سنساعدك بأي طريقة نستطيع، لكن القوة بداخلك أنتِ. خذي وقتك، افعلي ما يجب عليك فعله. لقد حان الوقت لإظهار مدى قوة الأمهات في هذا المكان المجنون.
هاموتال غوري: إنّ العديد من الأشياء التي تقولها لمى تتردد في ذهني. إن ما تحتاج إليه الأمهات والآباء الجدد حقًا هو وجود أشخاص آخرين حولهم للمساعدة في الأمور العملية، ولكن أيضًا للتعبير عن أنهم ليسوا وحدهم. وأيضًا لتعزيز الالتزام الأخلاقي الذي تتحدث عنه لمى، وهو الوعد الشخصي بالقيام بكل شيء لجعل هذا العالم أكثر أمانًا لهذا الطفل. وأنا أقدم هذا الوعد الشخصي للأمهات أيضًا. كما تعلمون، أنتم في حالة من التقلب العاطفي، إنكم في حالة حب، مرعوبون، وتشعرون بالالتزام. وعندما تكون هناك حرب في كل مكان، فإن هذه المشاعر تتضاعف مليون مرة. من المهم للغاية أن ننقل لهم أنهم ليسوا وحدهم. أنتم تعرفون ما تفعلونه، حتى لو كنتم لا تعرفون، سوف تكتشفون ذلك. وحتى ذلك الحين، فأنا دائمًا هنا لحمل الطفل.
أعتقد أنه من المهم أن أقول رغم ذلك إنّ الوضع أصعب بكثير بالنسبة لمعظم النساء الفلسطينيات. فقط لأشارككم مثالاً واحدًا، أنا أعمل مع مجموعة تُدعى “أمهات ضد العنف”، وبعد السابع من أكتوبر، قمنا بإنشاء اتصال مع مجتمع في الضفة الغربية وبدأنا بزيارتهم لأن الوضع كان مروعًا للغاية. في المرة الأولى التي زرناهم فيها، اجتمعنا في منزل إحدى العائلات في القرية وفي مرحلة ما، طلبنا أن نكون مع النساء فقط. كانت هناك امرأة لديها مولود جديد وامرأة حامل في الشهر السابع بحمل شديد الخطورة. أوضحت أنها تحتاج إلى دواء معين، ولكن بسبب القيود المفروضة على الحركة، لم يكن هناك وسيلة للحصول عليه.
لقد كنا قادرين على تقديم المساعدة، ولكن النقطة المهمة هي أنه حتى أثناء الحرب، فإن الحصول على الرعاية الطبية الجيدة أثناء الحمل أمر يمكن لمعظم الأمهات الإسرائيليات أن يعتبرنه أمرًا مفروغًا منه. وهو أمر لا يمكن لمعظم النساء الفلسطينيات الاعتماد عليه. بالتأكيد ليس فقط في غزة ووسط الدمار، ولكن أيضًا في الضفة الغربية حيث أصبحت الحركة أكثر تقييدًا في العام الماضي.
بالعودة إلى موضوع الأمومة السياسية، هل يمكنك مشاركتنا أفكارك حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الأمهات أو الدور الذي يلعبنه بالفعل في إنهاء الحرب الحالية؟
لمى أبو عرقوب: أعتقد أنه يجب علينا أن البدء في منازلنا ومجتمعاتنا. في منزلي، ربّيت أطفالي على الاعتقاد بأن كل شيء قابل للتفاوض. كل شيء يمكن التحدث عنه. يمكن التوصل إلى حلول دون اللجوء إلى العنف. ولكن بعد بدء القصف على غزة في العام الماضي، وخاصة في الأشهر القليلة الأولى، تغيّر شيء ما فيهم، كانوا في حالة صدمة. أتذكر ذات ليلة عندما سمعت ابني يشاهد التلفزيون وبدأ يصرخ، سمعته يصرخ ويصيح ويشتم. أمسكت بيديه وأغلقت التلفزيون. وقلت له، أولاً وقبل كل شيء، اجلس، واسترخ وحاول أن تخبرني بما يحدث.
ابني لديه أصدقاء. ابنتي لديها أصدقاء. لدي أشقاء، وعائلة ممتدة. نجلس معًا. نتحدث ونستطيع أن نفكر. في بعض الأحيان نساعد الناس على العودة إلى رشدهم عندما يكونون غاضبين، أهم شيء هو السماح للناس بأن يعيشوا اللحظة، دعهم يغضبون، ودعهم يعبرون عن مشاعرهم.
لقد انتظرت بصبر مع ابني عندما شعر بالانزعاج. لقد استرخى، شرب شيئًا، وتحدثنا عن مشاعره، ثم حاولت طرح الأسئلة عليه، وساعدته على إدراك أن الطريقة التي شعر بها كانت على الأرجح مماثلة لما شعر به بعض أصدقائنا اليهود الإسرائيليين عندما استيقظوا في السابع من أكتوبر. الهدف ليس قبول ما يحدث في غزة، بل مساعدته على الوصول إلى التوازن بين مشاعره وكيفية رد فعله.
هاموتال غوري: إنني أتفق مع لمى في أن هذا يبدأ من المنزل، مع عائلاتنا، ولكنني أعتقد أيضًا أنه يجب علينا، على الأقل بالنسبة للأمهات الإسرائيليات اليهوديات، أن نلفت الانتباه إلى معاناة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية. كثيرًا ما أفكر في حالة الأب الذي ذهب لتسجيل توأميه حديثي الولادة في غزة، وعندما عاد وجد زوجته وطفليه قد قُتلا في قصف. لقد سُمعت هذه القصة، وغيرها الكثير من القصص الأخرى، في مختلف أنحاء العالم، ولكن ليس في وسائل الإعلام الإسرائيلية. أنا لا أنكر الألم الذي شعر به الإسرائيليون في السابع من أكتوبر. فقد فقدت صديقتي فيفيان سيلفر. ولدي أصدقاء أعزاء فقدوا أحباءهم، ولا أنكر ألمي أو ألم شعبي، ولكن عندما أنظر من خلال هذه العدسة الأمومية، يتعين علي أيضاً أن أرى معاناة الفلسطينيين.
هناك قصيدة للشاعرة أورورا ليفينز موراليس بعنوان “الاستدعاء”، وهي تدور حول الأمهات اللواتي يرفعن أصواتهن ضد الحرب. وتتضمن هذه القصيدة بيتًا يقول: لا يوجد قادة يجرؤون على القول بأنّ كل حياة ثمينة، لذا يجب علينا نحن أن نقولها. في المحادثات التي أقوم بتيسيرها، أجد أن هناك نقاشًا متزايدًا في المجتمع الإسرائيلي اليهودي حول الأمومة في سياق إرسال أطفالك للقتال في حرب لا تدعمها ومنذ أكتوبر، بدأت عدة مجموعات من الأمهات في تنظيم أنفسهن. بعضهن مناهضات للحرب علنًا، والبعض الآخر لا يرغبن في إشراك أبنائه في الحرب، هناك حاجة إلى تنمية وتطوير هذه التحركات، ولا ينبغي أن يقتصر الأمر على عدم رغبة أبنائنا في القتال أو الموت في الحرب، بل ينبغي أن يكون الأمر متعلقًا بكل الأبناء.
سؤال أخير. عندما تفكران في المستقبل وكل الغضب والألم الذي تشعر به الأمهات وغيرهن، كيف تبدأن في التعامل مع ذلك؟ ما الدور الذي تلعبه العلاقات مثل علاقتكما، العلاقات بين الأمهات الفلسطينيات والإسرائيليات، في المساعدة على التعافي من الصدمات العديدة التي انتقلت عبر الأجيال؟
لمى أبو عرقوب: في أحد الاجتماعات عبر Zoom بين أمهات إسرائيليات وفلسطينيات، طرحت مسيّرة الاجتماع السؤال التالي: عندما تفكرين في السابع من أكتوبر، ماذا تريدين؟ قالت إحدى النساء الإسرائيليات، وهي شخص أعرفه، “الانتقام”.كانت تعلم أن سماع هذا أمر قوي جدًا بالنسبة لي،وبعد الاجتماع أرسلت لي هذه الرسالة الشهيرة من مسرحية شايلوك لشكسبير: “إذا وخزتنا، ألا ننزف؟ إذا دغدغتنا، ألا نضحك؟ إذا سممتنا، ألا نموت؟ وإذا أخطأت في حقنا، ألا ننتقم؟” فأرسلت لها نفس الرسالةوقالت، ماذا تفعلين؟ هل ترسلين إليّ نفس الرسالة؟ قلت نعم، بالضبط.
هناك العديد من النساء، والعديد من الأمهات في فلسطين وفي إسرائيل، يتحدثن نفس اللغة، لذا أعتقد أن السؤال هو: أنت وأنا معًا، ماذا يمكننا أن نفعل للوصول إلى نقطة حيث لا ترغب هؤلاء النساء، هؤلاء الأمهات، في الانتقام بعد الآن؟
أعتقد أن جزءًا من الإجابة على هذا السؤال هو الألم. كما تعلمون، يمكن أن يكون الألم تعليميًا للغاية عندما يتعلق الأمر بالنشاط السياسي. لقد توفي ابني في يونيو، يمكنني أن أخبركم أنه لا يوجد شيء يستحق أن نتحمله بسبب هذا الألم. لقد مات بسبب مرضه – لم يكن عنيفًا، كنا نعلم أن موته سيأتي، ومع ذلك فإن الألم لا يمكن تصوره. لقد غيّر ذلك نظرتي. عندما أذهب إلى جنازة، عندما أشاهد جنازة جندي إسرائيلي، أنظر إلى الأمهات، وخاصة كيف تبكي الأم أو تتحدث في المقبرة.
لا أعتقد أنه يجب علينا أن نضحي بأطفالنا من أجل وطن. بل على العكس من ذلك. ينبغي لنا أن نضحي بكل شيء من أجل سلامة أطفالنا، حتى لو تطلب الأمر الخروج إلى الأماكن العامة والمخاطرة بحياتنا. في بعض المجتمعات اليوم، الحديث عن السلام، أو عن إنهاء الحرب، أو عن المفاوضات قد يشكل تهديد على حياتك، ومع ذلك، يتعيّن علينا فعله.
هاموتال غوري: عندما التقيت بلمى لأول مرة، سمعتها تتحدث عن ابنها ووقعت في حب هذا الصبي الذي لم أقابله قط، فقط كنت أنظر إليه من خلال عينيها. وبصفتي أمًا، كان الأمر سهلاً بالنسبة لي لأنني أعلم أن هذا النوع من الحب موجود. لذا عندما نلتقي أنا ولمى – أو بشكل عام عندما تلتقي الأمهات الفلسطينيات والإسرائيليات – فإن أول اتصال أساسي غالبًا ما يكون عن هوية الأمومة المشتركة. إذا فكرت في الأمر، فإن ما تقوله لمى عن أمهات الجنود هو في الواقع مستوى روحي عالٍ جدًا من الاتصال. وبصفتي أمًا، فإن التفكير في أم أخرى تفقد طفلها، هو شعور بالألم الجسدي، وهو شيء يمكنني أن أشعر به تقريبًا في رحمي.
أعتقد أن إحدى الأشياء التي تعلمناها من الأمومة، ورعاية الطفل، هو فهم كيف يمكن أن ترتبط عافية شخص آخر بعافيتك، وأعتقد أن هذا شيء يمكننا تطبيقه على أجزاء أخرى من حياتنا. عندما تتواصل الأمهات الفلسطينيات والإسرائيليات، يمكنهن فهم بعضهن البعض، وأطفال بعضهن البعض، الغضب مفهوم، الانتقام شعور بدائي لكن هذه العلاقات مع أطفالنا ومع بعضنا البعض تعلمنا كيف نتخلى عن هذه المشاعر، لأن عافية أطفالنا أكثر أهمية.
هل الحوار في هذه اللحظة كأم فلسطينية وإسرائيلية أمر معقد؟ بالتأكيد. هل هو أمر صعب؟ بالتأكيد. هل يشكل تحديًا؟ بالتأكيد. ولكن عندما تلتزم بالعلاقة، وعندما تفهم أن التواجد في هذه العلاقة قد يغيَّر أو يساعد بطريقة ما في حل النزاع في النهاية – وعندما نرى أن حياتنا تعتمد على ذلك حرفيًا – فإننا نأخذ الوقت لنصغي. نأخذ الوقت لنفهم.








