بيمنا يواصل االقتصاد الرمقي بالتطور، يتصارع صائغو السياسات حول ّ العامل مع كيفية إعداد العمل للثورة الصناعية الرابعة. حنن ال نعرف ما يه التكنولوجيا احلديثة والطفرات العملية اليت ستعيد صياغة العامل يف العقود القليلة املقبلة، ولكن أمر واحد مؤكد: إقتصادات املستقبل ستتطلب قوى عاملة تستطيع أن تفكر مبنطق، حتلل، تتعاون، وتتأقمل برسعة مع وترية االبتاكرات. لذا فإن أفضل االستمثارات اليت بإماكن املجمتعات أن تنفذها يه يف تطوير وتمنية هذه القدرات يف القوى العاملة املستقبلية – ّ وهذا يبدأ باالستمثار يف التمنية املبكر ّ ة للبىن التحتية الرمادية املكونة للعقول اليافعة
االستمثار يف السنوات املبك ّ رة ال يغي ّ حياة األطفال حفسب، بل بوسعه أن يعدل مسار منو األمة والتنافسية. بفضل األدلة العملية املرتامكة، حنن نفهم اآلن بشلك أفضل مما يف املايض، أن االستمثار يف السنوات املبكرة – باألخص األيام الـ 1000 االوىل للحياة يف ذروة منو الدماغ – هو رضوري ملساعدة األطفال عىل حتقيق وإجناز اكمل قدراهتم الاكمنة واخلروج من دائرة الفقر
اال أنه ماليني األطفال يف عرصنا هذا معدون للفشل. إن المنو املعريف والبدين العاطيف- االجمتايع ملا يقدر بنحو 43 يف املائة من األطفال دون اخلامسة من العمر يف البلدان منخفضة الدخل والبلدان متوسطة الدخل، املعرضون خلطر سوء التغذية الدامئ، وعدم التحفزي املبكر والتعمل، أو التعرض للعنف واإلمهال.[1] ماليني األطفال الذين ينشأون يف مناطق متزقها احلروب وكالجئني ونازحني بسبب العنف، معرضون أكرث من غريمه هلذا اخلطر بسبب التوتر السام الذي خيتربونه.
Black, M.M., Walker, S.P., Fernald, L.C.H., Andersen, C.T., DiGirolamo, A.M., Lu, C. et al. (2016). Early childhood development coming of age: science through the life course. The Lancet 389(10064): 77–90.
يف حال ال حيصل األطفال عىل احلق بالرعاية والطاقة واملساعدة خالل هذه الفرتة احليوية لمنو الدماغ يف األيام األلف األوىل حلياة الطفل، فلن يكون مبقدورمه أبدا أن ّص قدراهتم احملمتلة لالكتساب بنحو يستفيدوا بشلك اكمل من التعلمي الالحق، ما يقل الربع.[2] يرحج أن األمهات املستضعفات واللوايت يعانني سوء التغذية هن خبطر مضاعف ثالثة مرات إلجناب أطفال يعانون من سوء التغذية[3]، ما خيلد الدائرة الوحشية للفقر املتوارث عرب األجيال.
Black, M.M., Walker, S.P., Fernald, L.C.H., Andersen, C.T., DiGirolamo, A.M., Lu, C. et al. (2016). Early childhood development coming of age: science through the life course. The Lancet 389(10064): 77–90.
Victora, C.G., Adair, L., Fall, C., Hallal, P.C., Martorell, R., Richter, L. et al. (2008). Maternal and child undernutrition: consequences for adult health and human capital. The Lancet 371(9609): 340–57.
عىل املستوى االجمتايع، التمنية املبكرة الرديئة، تعمل كعبء عىل المنو االقتصادي، لتسامه باستفحال انعدام املساواة أو التباين الذي قد يزرع بذور االضطراب. تعتقد مجموعة البنك العاملي أن الناجت احمليل اإلمجايل للفرد يف إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا سيكون بني %9-10 أعىل اليوم لو أن الدول قضت عىل سوء التغذية عندما اكن معال اليوم ال يزالون أطفاال. عىل املستوى العاملي فإن النسبة تبلغ %7.[4]
Galasso, E., Wagstaff, A., Nadeau, S. and Shekar, M. (2017). The Economic Costs of Stunting and How to Reduce Them, Policy Research Note No. 5, Development Economics. Washington DC: World Bank Group.
سرتتفع تلكفة عدم التحرك مع وضع األسواق املستقبلية قسط أعىل من أي وقت مىض عىل اللكيات املعرفية. أخىش بأنه يف حال اسمتر هذا المنط، فإن املسار األخري املألوف بالنسبة للعديد من الدول قد يكون اهلشاشة، الرصاع، العنف، التطرف، واهلجرة. االستمثار يف تمنية املواد الرمادية هو حبق وحقيقة استمثار يف تقليص انعدام األمن يف العديد من أحناء العامل.
واحض أنه ليس بوسعنا حتقيق أهدافنا للقضاء عىل الفقر املدقع ودفع االزدهار املشرتك اال اذا ساعدنا لك طفل عىل حتقيق اكمل طاقاته/ا الاكمنة. لذلك، علينا أن نترصف عىل جعلة ألجل توسيع نطاق االستمثارات يف تمنية األطفال الصغار اجلسدية، الفكرية، اللغوية، واالجمتاعية – ليس فقط يف الدول حمدودة الدخل، ولكن أيضا يف دول متوسطة الدخل حيث توجد حاجة ماسة.
حلسن احلظ، لدينا أدلة قوية حول ما هو ناجع وأين يتوجب االستمثار بشلك مسهتدف ألجل حتقيق أعظم تأثري. هناك حبث مزتايد يشري اىل أن املفتاح لتحرير اكمل القدرات ّ الاكمنة للطفل عرب هنج متعدد املجاالت ومدجم يقوم بتجشيع وتعزيز الرعاية، حيفز التعلمي، وحيمي األطفال من املرض، العنف، والتوتر.
أكرث االسرتاتيجيات الوطنية جناعة يه بتعزيز العائالت ومنحها الوقت، املوارد، وتوفري الرعاية هلا. إهنا تسهتدف أكرث العائالت الشابة هشاشة برزم تدخل كبرية التأثري ّ واليت تيس توفري ّ اخلدمات وتوفر التاكليف اىل اقىص حد. مجموعة البنك العاملي، وبضمن معلها مع رشاكء، استخدمت أحدث األدلة لتطوير مخس رزم كهذه، تدجم 25 خدمة لعائالت مع أطفال صغار. تتطلب هذه الرزم ” ّ هنج حكويم شامل” ّ ينسق تقدمي اخلدمات عىل اكفة األوساط – الصحة، التغذية، التعلمي، امحلاية االجمتاعية، احلفاظ عىل البيئة، املياه والرصف اليحص.
بيمنا االستمثار يف األيام األلف األوىل يصنع أكرب فرق، اال أن املنالية للتعلمي قبل املرحلة االبتدائية يضمن أن تسمتر التمنية دون انقطاع. قد أثبت التعلمي قبل االبتدايئ جناعته يف إعداد األطفال ومنحهم املهارات ألجل حتقيق النجاح يف املدرسة، اال أنه أقل من نصف األطفال بسن بني الـ3 حىت6 سنوات يف لك أحناء العامل لدهيم منالية للتعلمي قبل االبتدايئ. يف إفريقيا اليت دون الصحراء، ينخفض هذا الرمق اىل %20.[5]
UNESCO. (Online). UIS.Stat. Available at: http://data.uis.unesco.org (accessed April 2017).
تظهر السنغال نتاجئ دراماتيكية واليت باإلماكن حتقيقها بواسطة اسرتاتيجية منسقة ّ وشاملة للسنني املبكرة. بفضل القيادة السياسية القوية يف أعىل املستويات، أدجمت ّ السنغال نظام تقدمي اخلدمات ونسقت مع مجعيات وشبكة كبرية من املتطوعني امجلاهرييني. حجنت الدولة خبفض نسبهتا املدهشة من أكرث من %30 يف التسعينيات اىل قرابة %18-19 يف العام ،2014 إحدى أدىن املستويات يف الدول اإلفريقية دون الصحراء.[6]
World Health Organization. (Online). UNICEF– WHO–The World Bank: Joint Child Malnutrition Estimates: Levels and trends (2016 edn). Global database on Child Growth and Malnutrition. Available at: http://www.who.int/nutgrowthdb/estimates/en/ (accessed April 2017).
أفضل األخبار يه أن النتاجئ الدراماتيكية اليت عاشهتا السنغال، باإلماكن حتقيقها ّ عرب تدخالت منخفضة التلكفة. استمثار متواضع نسبيا ال حيسن تمنية األطفال الصغار حفسب، بل إنه يعزز جناعة تدخالت تمنية أخرى ويجشع المنو لعقود قادمة. تقديرات مجموعة البنك العاملي تقرتح أن توسيع نطاق اجلهود خلفض سوء التغذية املزامن بنحو 90 باملائة من مجمل ساكن العامل عىل مدار العقد املقبل وتبلغ تلكفهتا حنو 7 ً مليار دوالر أمرييك سنويا )فقط 10 ً دوالر للك طفل سنويا( [7]، وسيكون لدهيا معدل عائدات بنسبة ،%15-24 مع معدل معدل فائدة – تلكفة من 15 اىل 1.[8] استمثارات أخرى بالطفولة املبكرة قد تمثر معدالت عائدات مشاهبة. لك دوالر يستمثر يف براجم جبودة عالية لقبل املدرسة، عىل سبيل املثال، ستمثر عائد بني 6-17 دوالر.[9]
Shekar, M., Kakietek, J.J., Dayton Eberwein, J.M. and Walters, D.D. (2016) An Investment Framework for Nutrition: Reaching the Global Targets for Stunting, Anemia, Breastfeeding, and Wasting. Washington DC: World Bank Group.
Galasso, E., Wagstaff, A., Nadeau, S. and Shekar, M. (2017). The Economic Costs of Stunting and How to Reduce Them, Policy Research Note No. 5, Development Economics. Washington DC: World Bank Group.
Engle, P.L., Fernald, L., Alderman, H., Behrman, J., O’Gara, C., Yousafzai, A. et al. (2011). Strategies for reducing inequalities and improving developmental outcomes for young children in low-income and middle-income countries. The Lancet 378(9799): 1339–53.
التحدي اآلن هو بصناعة النية السياسية بتفضيل تغيري السياسات، التنسيق عىل اكفة األوساط، واالستمثارات ألجل مضان بأن لك طفل لديه الفرصة لزيدهر. معلت مجموعة البنك العاملي مع حكومات ألجل مضان أن لك دولة نعمل فهيا لدهيا اسرتاتيجية قومية قوية والقدرة عىل توسيع نطاق التدخالت املثبتة. يعرتف صانعو السياسات بشلك مزتايد بأمهية تمنية الطفولة ّ املبكرة، ولكن علينا أن نزيد املرافعة، واألمه رصد موارد اضافية.
ألجل تسليط الضوء عىل القضية، نمظت مجموعة البنك العاملي مقة موارد برشية ّ حول االستمثار يف السنوات املبكرة ألجل المنو وخصوبة االنتاج يف ترشين األول/ أكتوبر ،2016 حيث تعهد وزراء مالية من تسع دول بتحسني براجم التغذية، الصحة، والتعلمي ألجل األطفال الصغار.
يف ظل جحم التحديث، واحلاجة بتوسيع نطاق احللول برسعة، حنن حباجة لرشاكء ّ أقوياء. تجشعنا من التحالف املتوسع الذي يرتافع ألجل التمنية يف الطفولة املبكرة والتدخل يف اجلانب المتوييل. مؤسسة المتويل العاملي ملبادرة لك امرأة لك طفل، رشاكة التعلمي املبكر، القضاء عىل العنف جتاه األطفال، توسيع نطاق التغذية وقوة التغذية، مجيعها رشااكت مهمة.
بغرض االعمتاد عىل هذه اجلهود، أطلق النب العاملي واليونيسف يف نيسان/ أبريل 2016 ّ شبكة العمل لتطوير الطفولة املبكرة )ECDAN )ألجل توفري منصة لملرافعة، التعلمي، القياس واحملاسبة املشرتكة )أنظر صفحة 93(. ّ قوة هذه الشبكة تمكن يف تنوعها، أحصاب املصلحة الكبار من القطاعني اخلاص والعام، املجمتع املدين، األاكدمييا، مؤسسات مهنية، مجعيات، واكالت تربع وجممتعات حملية.
لك صاحب مصلحة يلعب دور ً ا مركزيا. بوسع قادة ورواد األمعال أن خيدمو مكرتافعني أقوياء عرب إقناع صانيع السياسات جبودة وفضل المنو االقتصادي للتمنية البرشية. تستطيع احلكومات توفري اخلدمات عىل نطاق واسع، بيمنا املؤسسات شىت يف موقع ُ أفضل لتقدمي الدمع لألفاكر املبتكرة اجلديدة عىل أن تترب يف احلقل من قبل مجعيات أو االنطالق يف البحث العيمل األاكدميي. تستطيع رشاكت خاصة أن تدفع االبتاكر وتستخدم رشااكت دولية لتوسيع نطاق أفاكر واعدة عىل مناطق شىت يف أحناء العامل.
مضان أن يكتسب أوالدنا املهارات والرعاية واالهمتام لتطوير اكمل قدراهتم الاكمنة هلو ّ مسؤولية مجاعية. االستمثار الالفت يف السنوات املبكرة ألجل رفع االقتصادات وتعزيز نسيج جممتعاتنا. حتدينا هو أن نضمن أن اللك يفهم األمهية االسرتاتيجية لتمنية ّ الطفولة املبكرة ألجل بناء عامل أكرث عدًل ً وازهارا، ومضان أنه ال يرتك أي طفل وهيمل ً يف مستقبل دون شك سيفاجئنا مجيعا.








